محمد بن زكريا الرازي

331

الحاوي في الطب

في الداء المسمى ديابيطش وتقطير البول وجريه بلا إرادة ولا حرقة ولا ثقل على المثانة والعضيوط ومن يبول في الفراش ، ومن يبول رجيعة بلا إرادة واتساع مجاري الكلى المقالة الأولى من « الأعضاء الآلمة » ؛ قال : قد يكون فالج المثانة عن استرخاء العضلة الملقمة لعنق المثانة فيقطر البول بلا إرادة . لي : إنما يكون تقطير البول لأن ما يجيء يخرج أولا فأولا ولا يجتمع ديابيطش . السادسة من « الأعضاء الآلمة » ؛ قال : صاحب هذه العلة يعطش جدا ويشرب ويبول ما يشربه سريعا كهيئته وهذه العلة من الكلى بمنزلة زلق الأمعاء ، ومتى أردت أن تعرف السبب فاستعن بهذه المقالة نحو الثلاثين منها ، وجملة ذلك أن الكلى يحدث بها مزاج حار يضطرها إلى اجتذاب الرطوبة ويضعف قوتها الماسكة فيضطرها إلى نقصه عنها بسرعة إلى المثانة ، لأن المثانة ليست بجاذبة للبول من الكلى بل الكلى دافعة عنها فيجذب أولا ما في العروق وتجذب العروق من الكبد والكبد من المعدة والأمعاء فحينئذ يهيج العطش ويعود الأمر أيضا إلى ما كان . قال : وبرؤها عسير . لي : العلة بالحقيقة في هذه العلة هو مزاج حار ، ويعرض للكلى حتى يصير كأنه ناري فإن هذا المزاج يجتذب الرطوبة جدا ولا ينقى لأن مقدار الحرارة يكون زائدا على مقدار عظم الجرم ، فإذا جذبت الكلى عنها بحرارتها فوق ما تطيقها دفعته عنها بسرعة لثقله عليها وأقبلت تجذب ، فإذا أضرت بها الرطوبة دفعتها أيضا ، ولو كانت تجذب بقدر ما تطيقه لم تلجأ إلى الدفع بقوة ، وبزيادة الحرارة أيضا تقل قوة الماسكة ، والدليل على ذلك أن مداواتها بالمبردات وبالكافور ونحوه . لي : هذه العلة متى طالت أورثت البدن هزالا شديدا ونحولا . لي : قال : إذا استرخت العضلة المطوّقة على فم المثانة والتي على المعى المستقيم عرض للبول والثقل أن يخرجا قليلا قليلا من غير إرادة . فالج ؛ قال : سقط رجل على قطنه فأعقبه أن بوله يخرج بلا إرادة ، فقصدنا لذلك إلى عظم الصلب بالمداواة لأننا علمنا أن العضلة التي تأتي عضل المثانة نالتها آفة فالج جميع « الأعضاء الآلمة » : قال في السادسة : زوال خرز الصلب إذا كان إلى خارج تبعه خروج البول بلا إرادة . لي : احسب والبراز لأن النخاع يعتل . السابعة من « الفصول » : قال : تقطير البول بلا عسر بل سلس قد يكون من حدته ويكون من ضعف القوة الماسكة التي في المثانة وذلك لضعف يكون من سوء مزاج مفرط وخاصة